قالت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء إن الرسوم الجمركية الجديدة التي تدرس الإدارة الأمريكية فرضها على الواردات من ليبيا قد تؤدي إلى خسارة تزيد عن 1.57 مليار دولار من الصادرات الليبية وتدمير شبه كامل للتجارة بين البلدين.
واستنادا إلى محاكاة أجرتها الوكالة عبر بوابة تحليل تدفقات التجارة العالمية “Oec.world”، فإن فرض رسوم بنسبة 31% اعتبارا من 9 أبريل، يمكن أن يلغي فعليا قيمة الصادرات الليبية إلى السوق الأمريكية.
وأوضحت “نوفا” أن هذا التأثير سيكون مدمرا بشكل خاص لصادرات النفط الخام، التي شكلت 99.9% من إجمالي صادرات ليبيا إلى الولايات المتحدة في عام 2023، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 1.57 مليار دولار (منها أكثر من 1.56 مليار دولار نفط خام)، وفقا لبيانات مرصد التعقيد الاقتصادي (OEC).
وتوقعت المحاكاة انهيار صادرات النفط الخام الليبي إلى الولايات المتحدة إلى حوالي 29,321 دولارا فقط سنويا في حال تطبيق الرسوم الجديدة، مما يمثل خسارة تقدر بنحو 1.24 مليار دولار سنوياً، ناتجة عن فقدان القدرة التنافسية.
كما ستتأثر صادرات أخرى مثل المقتنيات التي قد تنخفض قيمتها من حوالي 319 ألف دولار إلى أقل من 25 ألف دولار.
وذكر تقرير الوكالة أن هذه الرسوم المقترحة تأتي ضمن سياسة “المعاملة بالمثل” التجارية التي قد تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، رداً على الرسوم التي تطبقها ليبيا حاليا على المنتجات الأمريكية والتي تبلغ 55%، بحسب ما نقلته “نوفا” عن بيان للبيت الأبيض.
وحذرت “نوفا” من أن هذه الخطوة، رغم أن السوق الليبية تعتبر صغيرة نسبياً للولايات المتحدة، قد تحمل تداعيات جيوسياسية خطيرة. ففقدان السوق الأمريكية قد يدفع ليبيا، التي تبحث عن شركاء لتطوير قطاع الطاقة، إلى تكثيف علاقاتها مع قوى عالمية أخرى مثل الصين وروسيا.
وأضافت الوكالة أن هذا قد يدفع السلطات الليبية، وخصوصا خليفة حفتر الذي يسيطر على مناطق إنتاج النفط الرئيسية، لعقد اتفاقيات بديلة مع بكين أو موسكو، مما يمثل خسارة استراتيجية للولايات المتحدة تتجاوز الجانب الاقتصادي.